); ga('send', 'pageview');

الصيام المتقطع لكمال الاجسام

في الآونة الأخيرة أنتشر الصيام المتقطع كونه واحد من أهم الأنظمة الغذائية التي تجدي نفعًا عندما يتعلق الأمر بالرغبة في فقدان الوزن، ولكن عند الحديث عن الصيام المتقطع لكمال الاجسام فحينها ستجد الكثيرين ممن يشككون في فعاليته لكمال الاجسام وهذا، لأن هناك الكثير من

 

الصيام المتقطع لكمال الاجسام

المعلومات التي تشير إلى أن الصيام المتقطع يقلل من الكتلة العضلية، بالإضافة إلى أنه يضع الجسم في فترات جوع طويلة تهدم العضلات، ولكن في الواقع قد تكون هذه المعلومات جميعها مغلوطة، فليس دائما فترات عدم تناول الطعام  تعيق نمو العضلات لكمال الاجسام وهذا وفقًا للعديد من الدراسات، والأبحاث التي تم الكشف عنها مؤخرًا، لهذا سنفرد حديثنا اليوم للتعرف على الصيام المتقطع لكمال الاجسام وكافة الفوائد الأخرى التي يخبئها.

ما هو الصيام المتقطع؟ 

قبل الحديث عن هل الصيام المتقطع يهدم العضلات أم لا دعونا نتعرف عليه بشكل سريع، فـ الصيام المتقطع من أفضل أنواع الرجيم وهو عبارة عن نظام غذائي يكون مطبقينه ملزمين بالإحجام عن تناول الطعام فترة من الوقت، مع العودة إلى تناوله من جديد خارج هذه الفترة، وقد تختلف المدة الزمنية من طريقة صيام إلى أخرى، إلا أنها تتفق في النهاية على أن هناك مدة ملزمة يتم فيها الكف عن تناول الطعام، مقابل مدة أخرى يتم تناول الطعام فيها.

هل الصيام المتقطع يهدم العضلات ؟ 

دائمًا ما يتم ربط الصيام بانهيار العضلات، وهذا ليس صحيحًا، فـ البروتين ليس مصدر الطاقة المفضلة للجسم، وإنما الجلوكوز الذي يتم استهلاكه من خلال تناول الكربوهيدرات، والسكريات، وهذا الذي يتم استخدامه دائمًا أولًا في عملية إنتاج الطاقة، ومن ثم بعد ذلك يتم استهلاك الجليكوجين، أو

 

الجلوكوز المخزن داخل الجسم، وبعد استنفاذ هذا، وذلك يقوم الجسم بالاعتماد على حرق الأحماض الدهنية (التي تحولت إلى أجسام كيتونية في الكبد) لإنتاج الطاقة. لذا إذا كنت تعتمد على نظام غذائي يحتوي على الكربوهيدرات، فسيمكنك الصوم   لمدة 24 ساعة كاملة قبل أن تفقد مخازن الجليكوجين في جسمك، ويبدأ يعتمد جسمك في توليد طاقته على

 

البروتين، لذا الصيام المتقطع لا يؤثر على خلايا البروتين الموجودة في جسمك، فقد يستغرق الأمر يومين كاملين 48 ساعة للتسبب في فقدان كتلة واحدة من العضلات هذا إذا كنت تتبع نظام يحتوي على الكربوهيدرات. أما بالنسبة لمتبعي الكيتو دايت الذين لا يحتوي نظامهم على أي

 

كربوهيدرات، فـ الصيام المتقطع لا يؤدي إلى زيادة مستويات الكيتون لديك، لذا سيكون لديك المزيد من الطاقة، وهنا لن يحتاج الجسم للاعتماد على عضلاتك لتوليد الطاقة، لذا في الحالتين الصيام المتقطع لن يجعلك تفقد العضلات.

اخطاء الصيام المتقطع

في حالة إذا فقدت الكتلة العضلية من جراء الصيام المتقطع، فـ بالتأكيد أنت تطبقه بشكل خاطئ، فـ الصيام المتقطع ليس هو الصيام المطول الذي فيه يقوم الإنسان بالصيام عن الطعام، والشراب دون أي إشراف طبي، كصيام

 

الماء مثلًا، فهذا النوع من الصيام يؤدي إلى مشاكل هرمونية عديدة، وضعف في المناعة، وتباطؤ في عملية الأيض، بالإضافة إلى أنه يتسبب في فقدان العضلات بالفعل، ولكن الصيام المتقطع لن يتم فيه تجويع الذات، لذا لن

 

يؤدي إلى الإصابة بمشاكل صحية، بل على العكس تمامًا، فهو يؤدي إلى تخفيف الوزن، وفقدان الدهون، أفضل من الأنظمة الرجيمية التي تعتمد على تقليل السعرات الحرارية حتى، ولو كانت السعرات الحرارية التي يتم

 

استهلاكها في النظامين واحدة، كما يساعد الصيام المتقطع في تحسين الصحة الجسدية، والحد من الوقاية من الأمراض، وتعزيز المناعة، والحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية، وإبطاء تقدم مرض السكري من النوع 2، ويعمل أيضًا على الحد من حساسية الأنسولين، حيث مستويات الجلوكوز، والأنسولين طبيعية داخل جسم الإنسان.

 

من جانب آخر، يحافظ الصيام المتقطع على الكتلة العضلية، ففي دراسة تم إجراؤها مؤخرًا على مجموعتين مختلفتين من الأشخاص، خلص الباحثون من خلالها إلى أن اتباع نظام غذائي للصيام أدى إلى زيادة في الوزن مع الحفاظ على كتلة العضلات،  مقارنة بالمشاركين الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية. حدث هذا على الرغم من أن إجمالي السعرات الحرارية كان مشابهًا في كلا المجموعتين.

متى اتمرن في الصيام المتقطع ؟ 

هناك العديد من الأبحاث التي تشير أن التمرين أثناء الصيام يؤدي إلى التأثير على الكيمياء الحيوية، والتمثيل الغذائي للعضلات، ومستويات السكر في الدم، لذا تشير هذه الدراسات أيضًا إلى ضرورة ممارسة التمارين الرياضية

 

قبل حدوث هضم للطعام، وامتصاصه، خصوصًا إذا كنت مصاب بداء السكري من النوع الثاني، أو متلازمة التمثيل الغذائي،  لذا ينصح بممارسة الرياضة في الفترة التي يكون متاح فيها تناول الطعام، وهذا لأن تناول الطعام على معدة فارغة أثناء فترة تطبيق الصيام لا يحرق المزيد من الدهون كما يشاع،

 

وإنما يؤثر بشكل سلبي على الجسم، حيث يؤدي إلى إهلاك القلب الصائم، وتحطيم العضلات لاستخدام البروتين الذي يحتويها كوقود لتكملة التمارين الرياضية، وهذا لافتقاد الجسم في هذا التوقيت للجلوكوز الذي يستهلكه من جراء تناول الطعام لأنه صائم.

تمارين الصيام المتقطع ؟ 

لجعل الرياضة أثناء الصيام فعالة مهما كان نوعها بسيطة، أو مكثفة يجب عليك أن تنتبه إلى عدة أمور أهمها.

التوقيت/ يجب عليك التمرين قبل، أو خلال، أو بعد التزود بالوقود ألا، وهو الطعام، بمعنى تناول الطعام أثناء فترة الإفطار، أو قبل الإفطار مباشرة، أو بعد تناول الطعام مباشرة.

نوع التمارين/ اعتمد نوع التمرين على حسب عدد الوحدات التي تستهلكها، فمثلًا تتطلب التدريبات التي تعتمد على القوة عمومًا المزيد من الكربوهيدرات التي يتم استهلاكها على مدار اليوم في فترة الإفطار، بينما يمكن إجراء تمارين القلب، أو التدريب العالي الكثافة في يوم لا تتناول فيه الكثير من الكربوهيدرات.

ما بعد التمارين/ تناول الوجبات الصحية لبناء العضلات أو الحفاظ عليها، فإذا كنت مثلًا تقوم برفع الأحمال الثقيلة في التمارين الرياضية التي تطبقها من المهم أن تستهلك 20 غرام من البروتين في غضون 30 دقيقة  بعد التمرين، وهذا للمساعدة في تجديد العضلات، وبنائها.

 الصيام المتقطع و بناء العضلات

الصيام المتقطع في الأساس تم النظر إليه بكونه نظام غذائي فعال لفقدان الوزن، لذا أغلبية الدراسات التي تم إجراؤها عليه لاختباره كان الهدف منها إثبات مدى فعاليته في إنقاص الوزن، ولم يتم النظر له بشكل فعلي إلى إمكانية الاستفادة منه في بناء العضلات لكمال الاجسام، ولكن بشكل

 

عام الإنسان يفقد الدهون، والكتلة العضلية الخاصة به في حالة إذا قام بتطبيق نظام رجيمي قليل السعرات الحرارية خالي من الرياضة، لذا قد يفقدك الصيام المتقطع كتل من العضلات الخاص بك طالما تطبقه لوحده

 

دون نظام رياضي. ولكنه على الجانب الآخر، في دراسة تم إجراؤها مؤخرًا على مجموعة من مطبقي الصيام المتقطع تم إجبارهم على ممارسة تمارين الأثقال، كان مفادها أن تطبيقهم للصيام المتقطع  مع رياضة الأثقال ساعدهم على فقدان الدهون دون المساس يالقوة العضلية الخاصة بهم، بالإضافة إلى أنه ساعد في زيادة قوتهم العضلية أيضًا.

الصيام المتقطع للتنشيف

كما ذكرنا أن إمكانية فقدان العضلات، والدهون معًا عند تطبيق نظام الصيام المتقطع إمكانية واردة، ولكن للاستفادة من الصيام المتقطع للتنشيف وفقدان الدهون فقط دون التنازل عن العضلات بل، وبناء عضلات أكثر قوة يجب الانتباه للتالي.

تناول وجبات غنية بالبروتين ضمن النظام الغذائي الذي تطبقه أثناء الصيام المتقطع لأن العضلات تحتاج استهلاك الكثير من البروتين لبنائها، فهو غذائها المفضل.

تطبيق نظام غذائي يحتوي على سعرات حرارية كافية تسمح ببناء العضلات، وهذا يتحدد على حسب طبيعة كل جسم.

إدراج التمارين الرياضية التي تعتمد على الوزن، والأثقال ثلاث مرات أسبوعيًا، فهي تساعد على منع فقدان العضلات عند فقدان الوزن. هل الصيام يفقد الوزن

في النهاية ناقشنا معًا في التقرير التالي الصيام المتقطع لكمال الاجسام وعرفنا أن سر نجاحه بالنسبة للراغبين في بناء الكتلة العضلية الخاصة بهم هو في إدراج البروتين في النظام الغذائي، والالتزام بالرياضة الثقيلة، لذا إذا كنت ترغب في تنفيذه، ولكن متخوف من فقدان الكتلة العضلية الخاصة بك اعتمد النصائح السابق ذكرها، وستتمكن من الاستفادة منه.